دليل الإباء والامهات لصحة الطفل النفسية والسلوكية

 

دليل الآباء والأمهات لصحة الطفل النفسية والسلوكية

 

متى تبدأ في مراقبة صحة الطفل العقلية؟

 

صحة الطفل النفسية والسلوكية لا تبدأ فقط مع بداية إدراكهم لما حولهم، لكنها تبدأ مع ولادتهم. يتأثر الطفل حديث الولادة بالظروف المحيطة به وكيفية تعامل الأسرة معه من اللحظة الأولى. تنطلق عملية تشكل صحة الطفل النفسية وتتبلور احتياجاته السلوكية قبل الوصول لسن الثالثة، وتؤثر بشدة على شخصيته وسلوكه عند البلوغ.

 

التطورات السلوكية تبدأ من الأمومة والأبوة

 

يؤثر مدى تواصل الأب والأم مع الطفل وكيفية اظهار حبهم له والطرق التي يفرضون بها بعض السلوكيات خاصة المنع والتشجيع بشدة على النمو السلوكي والصحة النفسية للطفل.

ولهذا فمن المهم للآباء والامهات التركيز على قراءة مراجع السلوك الصحي للأطفال والبحث عن الدعم فيما يتعلق بتعديل سلوك الأطفال منذ حداثة سنه  من أجل ضمان نمو الطفل بنفسية سليمة ليصبح بالغا مسؤولا سعيداً متناغما مع مجتمعه.

 

ملاحظة الصحة السلوكية للطفل عن طريق مراقبة التعلق

من أهم طرق التركيز على النمو السلوكي المتزن للطفل هي التركيز على قيمة التعلق لدى الصغير. من الطبيعي أن يكون الطفل متعلقا بوالديه خاصة الأم. لكن تظهر الدراسات والأبحاث أن في حالة مغادرة الوالدين الطفل في بيئة غريبة فإنه عادة ما سيبكي لأول خمس دقائق ثم سيستمر في اللعب أو استكشاف ما حوله. أما الأطفال الذي لا يتوقفون عن البكاء فهم يعانون من إحساس بالهجر وفقدان الثقة في عودة الأب والأم من أجله. ومن هنا فإن الإبقاء على طريقة صحية مستقرة من التعلق من أهم الأمور التي تساعد في تطور سلوك الأطفال بصورة صحيحة.

 

التطور السلوكي للطفل

في هذا السياق فلا يجب أن ننسى أن الإحساس بالقيمة الذاتية الحقيقية يأتي من اهتمام الآباء وهو أمر يُعلم الأطفال كيفية التعاطف والإحساس بالآخرين. كنتيجة لذلك يكبر الأطفال وتكبر معهم قدرتهم على تكوين صفات اجتماعية تساعدهم في بناء علاقات قوية مع أقرانهم وأفراد مجتمعهم.

كما يكتسب الأطفال قدرة أفضل على التحكم في المشاعر السلبية مما يقلل من احتمالات معاناتهم من القلق والأمراض النفسية الأخرى. ويتمكن الأطفال أيضا من تكوين نسبة تعلق إيجابية بالأب والأم تساعدهم في فهم كيفية التعامل مع المواقف الاجتماعية المختلفة.

 

التعلق كمؤشر على التطور الشعوري

التعلق هو عامل وحيد ضمن عدة عوامل أخرى تؤثر على صحة الطفل السلوكية والنفسية ولكنه بلا شك من أهمها. وهذا الأمر يتطلب من كل ولي أمر الاهتمام بالأنماط السلوكية التي يمر بها الأطفال مثل البكاء، والتعبير عن المشاعر،و مدى الاستعداد للحركة وأخيراً السلوك الاجتماعي. مراقبة سلوك الأطفال من أهم الأمور التي تحميهم من مخاطر سوء الصحة النفسية.

 

خاتمة

إذا لاحظت أيا من هذه العلامات أو أي سلوك غريب أو صورة مقلقة من التعلق بك، لا تتردد في طلب المساعدة من متخصصين سلوك الأطفال لأن صحة طفلك النفسية لها أثر طويل وعلاقتك بهم ستؤثر بشدة على سلوكهم وشخصياتهم كبالغين.

للعودة للصفحة الرئيسية من هنا  للمزيد من المقالات من هنا لتحميل تطبيق كيدستوريز لقصص و ألعاب الأطفال من هنا

×